كنيسة السيدة – حيفا
بقلم:سهيل مخول
كنيسة السيدة للروم الملكيين الكاثوليك في
حيفا ، أو كنيسة سيدتنا مريم العذراء، أي "نوتردام" Notre
Dame- حيفا ، كما وتُعرف أيضًا باسم كنيسة السيدة
وبيت النعمة.
التاريخ والبناء: تم بناء الكنيسة
عام 1862 خلال فترة الحكم العثماني. وهناك روايات تقول بأن قسم من أعمال كان في
ساعات الليل لتجنّب هدمها من قبل السلطات العثمانية. يعتبرها المؤرخون أول كنيسة لطائفة الروم الملكيين الكاثوليك في
حيفا، وقد أُسست على أساس الكنيسة السابقة التي بُنيت في فترة ظاهر العمر.
طراز البناء: تتميّز
الكنيسة بطابع معماري تاريخي يعود إلى القرن التاسع عشر، وتجمع بين عناصر تقليدية
شرقية وغربية في التصميم، وهو أمر شائع في كنائس الروم الملكيين الكاثوليك التي
تمزج بين الطراز البيزنطي والطراز الغربي، أي إنها تجمع بين التقليد المسيحي
الشرقي والتقاليد الغربية الكاثوليكية.
أهمية كنيسة السيدة:
شكّلت مركزًا مهمًا للمجتمع المسيحي
المحلي، خاصة قبل عام 1948، وذلك بعد نقل
أبرشية عكا وسائر الجليل للروم الملكيين الكاثوليك إلى حيفا كان ذلك عام
1926 في عهد المطران غريغوريوس حجار، جاء هذا القرار لتعزيز
النشاط الاجتماعي والديني في المدينة المتنامية آنذاك.
كانت كنيسة السيدة ، قريبة من الحي المسيحي
في الجزء السفلي من المدينة ، قرب ساحة الحمرا، التي كانت في حينه الساحة الرئيسية
في الحي المسيحي.
مركز للطائفة: في بداية القرن العشرين وحتى عام 1948، كانت نقطة محورية للمؤمنين من الروم الملكيين الكاثوليك في المنطقة، كما أقام فيها الأسقف في عشرينيات القرن العشرين. بإضافة إلى كونها مكان عبادة، كانت الكنيسة جزءًا من مجتمع أوسع تضمّن مدرسة ومركزًا اجتماعيًا للدروس والأنشطة.
مرحلة ما بعد 1948:
بعد تهجير عدد كبير من المسيحيين من أحياء الحي السفلي خلال حرب
1948، تدهورت حالة الكنيسة وتُركت لفترة. وفي أواخر الستينيات، في فترة المطران
جوزيف (يوسف) ريا، بدأت أولى محاولات ترميم كنيسة السيدة.
في عام 1981 تجددت جهود الترميم، وهذه المرة
جرت العملية تحت إشراف كامل شحادة، ابن عائلة عربية مسيحية في حيفا، وزوجته أغنيس
(سويسرية الأصل). وقد تم تمويل أعمال الترميم من خلال التبرعات، ونفّذها متطوعون
جزئيًا، ثم أُنجز جزء كبير من الترميم بجهود محلية وأقيم في أبنيتها بيت النعمة في
عام 1982، تم توسيع المجمع
وتحويله إلى نزل قادر على استقبال وتقديم الخدمات لنحو 20 سجيناً محرراً مرشحين
لإعادة التأهيل. تسمى مؤسسة التأهيل "بيت النعمة". حيث أصبحت فيما بعد
جمعية خيرية وما زالت تعمل حتى اليوم.
توفي المطران غريغوريوس حجار، المعروف
بـ«مطران العرب»، يوم 30 تشرين الأول سنة 1940 بعد حادث طرق مشبوه على مدخل وادي
الجمال، ودُفن في كنيسة السيدة – حيفا.
وتوفي المطران ماكسيموس سلوم يوم 28 تشرين
الأول سنة 2004، ودُفن في نفس الكنيسة.
المصادر:
1. الدكتور دفيد با اون،
أخبار حيفا (חיפה תאגיד החדשות) نشر يوم 14.01.2025
2. المركز المسيحي للإعلام –
الاحتفال بعيد ميلاد العذراء نشر يوم 10.9.14
3. راحل أوربخ – مقال في
أخبار حيفا (חיפה תאגיד החדשות) نشر يوم 11.02.2022
4. معلومات ميدانية من
زيارتي للكنيسة
5. معلومات موجزة من الذكاء الاصطناعي AI

















