Sunday, November 19, 2017

قرية عين حوض المُهجرة، نبذة تاريخية عن عين حوض-حيفا من كتاب لكي لا ننسى لوليد الخالدي

قرية عين حوض المُهجرة


تصوير: سهيل مخول
نبذة تاريخية عن عين حوض-حيفا من كتاب لكي لا ننسى لوليد الخالدي
كانت القرية تنتشر على سفح تل مرتفع وسط المنحدرات الغربية لجبل الكرمل, وتشرف على السهل الساحلي وعلى البحر الأبيض المتوسط. وكانت طريق فرعية, يبلغ طولها نحو كيلومتر, تربط القرية بالطريق العام الساحلي. وكان سكان القرية يعتقدون أن عين حوض أنشأها أبو الهيجا, أحد قادة السلطان صلاح الدين الأيوبي الكبار, والذي توفي بعد معركة حطين في سنة 1187 . 
في سنة 1596 كانت عين حوض قرية في ناحية شفا ( لواء اللجون), وفيها 44 نسمة, وكانت الضرائب على عدد من الغلال كالقمح والشعير, بالإضافة إلى عناصر أخرى من المستغلات كالماعز وخلايا النحل. في أواخر القرن التاسع عشر, كانت عين حوض قرية صغيرة تقع على طرف نتوء وكان فيها نحو 50 نسمة يزرعون ثلاثة فدادين ( الفدان= 100- 250 دونما) , كان للقرية شكل مستطيل ومنازلها منتشرة في اتجاه شرقي غربي. وكانت المنازل الواقعة وسط القرية, والمبنية في معظمها بالحجارة متقاربة بعضها من بعض. أما المنازل الواقعة بعيدا عن الوسط, فكان بعضها متباعدا عن بعض. وعندما توسعت القرية انقسمت الى حارتين: شرقية وغربية وكان في جوارها عدد من الينابيع, يقع بعضها داخل القرية ذاتها. وكان فيها أيضا مقهى, وديوان يستخدم ملتقى لسكانها, ولا سيما في الشتاء حين تقل متطلبات العمل في الزراعة. 
كان سكان القرية من المسلمين لهم مسجد قائم وسطها. وكان لهم أيضا مدرسة ابتدائية للبنين أسست في سنة 1888, في العهد العثماني. وكانوا يعتاشون من تربية المواشي وزراعة الحبوب والزيتون. وكانت أشجار الزيتون تغطي مساحة 845 دونما من أراضي القرية, في سنة 1943 وكان بعض محصول الزيتون يعصر في معصرة يدوية. وكانت القرية معروفة في الجوار بخروبها الذي كانت له نكهة خاصة, ويصنع الدبس منه. وكانت أشجار الخروب تغطي مساحة واسعة من الأرض. وقد غرست أيضا أشجار الكينا والصنوبر في أراضيها. 
كان سكان القرية يبيعون منتوجاتهم التي كانت تشمل القمح والخروب والسمسم, في حيفا وعكا, وكانوا أيضا يبيعون حجارة البناء التي كانت تجلب من ثلاثة مقالع, وكذلك الكلس, كان ما مجموعه 4223 دونما مخصصا للحبوب, و 1503 دونمات مروية أو مستخدمة للبساتين. وكانت خربة حجلة ( 149232) وهي تقع الى الجنوب الغربي من القرية, تحوي أسس أبنية وحجارة منحوتة وصهاريج منقورة في الصخر.
إحتلال القرية وتطهيرها عرقيا (إقتباس من كتاب كي لا ننسى للدكتور وليد الخالدي)
ذكرت صحيفة ( فلسطين) أن قوة مؤلفة من 150 يهوديا هاجمت عين حوض وقرية عين غزال المجاورة ليل 11 نيسان\ أبريل 1948 . وصد الهجوم كما صد هجوم آخر أخطر منه شن في الشهر اللاحق. وقد بقي سكان عين حوض فيها بعد سقوط حيفا في أواخر نيسان\ أبريل. لكن القوات الإسرائيلية اقتحمت القرية في أواخر أيار\ مايو 1948, بعد أن قيل إن القناصة العرب أوقفوا السير على طريق تل أبيب- حيفا. وقال أحد المخبرين لمراسل وكالة إسوشييتد برس إن عين حوض وعين غزال هوجمتا في 20 أيار\ مايو. ويبدو أن سكان عين حوض مكثوا فيها بعد ذلك الهجوم. 
والمرجح أن عين حوض كانت بين قرى جنوبي حيفا ( بما فيها الطيرة وكفر لام والصرفند) التي احتلت في سياق عملية محدودة شنت في فترة( الأيام العشرة) ( الفترة بين الهدنتين). وإذا كان الأمر كذلك, فإنها تكون سقطت في يد الإسرائيليين بتاريخ 15 تموز\ يوليو 1948 تقريبا, خلال عملية تميزت بمشاركة القوات البحرية الإسر… اقراء المزيد
القرية اليوم
لم تدمر القرية وإنما باتت منذ سنة 1954 قرية للفنانين. وهي مصنفة موقعا سياحيا. وقد تحول مسجدها الى مطعم ومقصف تحت اسم ( بونانزا). أما الأراضي المحيطة بالموقع فمزروعة, وتستخدم الغابات المجاورة متنزهات. وأما أؤلئك القليلون من سكان عين حوض الذين لم يغادروا البلاد لاجئين, فقد مكثوا في الجوار وبنوا قرية جديدة سموها عين حوض أيضا. ولم تعترف الحكومة الإسرائيلية بهذه القرية قانونيا لذا حرمت الخدمات البلدية كافة( كالماء والكهرباء والطرق). في السبعينات نصبت الحكومة الإسرائيلية سياجا حول القرية الجديدة لمنعها من التوسع, وهددت في سنة 1986 بتدمير ثلاثة من منازلها. وقد بنى سكان عين حوض الجديدة, وعددهم 130 نسمة, مسجدا وهو ابن أحد زعماء القرية القديمة, القرية الجديدة في صارعها للحصول على الوضع البلدي






















قرية الزيب المُهجرة

قرية الزيب المُهجرة
نبذة تاريخية عن الزيب-عكا من كتاب لكي لا ننسى لوليد الخالدي
كانت القرية تنهض على تل مقبب الشكل على ساحل البحر الأبيض المتوسط وإلى الشرق من الطريق العام الساحلي ومن خط سكة الحديد. وقد أنشئت في موقع القرية بلدة كنعانية اسمها أكثيب(المحتال) سقطت في يد الآشوريين سنة 701 ق.م. وتدل الحفريات الأثرية على أن البلدة كانت موجودة قبل ذلك التاريخ بزمن طويل أي في القرن الثامن عشر قبل الميلاد وأنها أصبحت بحلول القرن العشرين قبل الميلاد بلدة مسورة وكان الرومان يسمونها وأنها أصبحت بحلول القرن العشرين قبل الميلاد بلدة مسورة وكان الرومان يسمونها إكدبا, أما الصليبيون فكانوا يسمونها كاسال ( أي القلعة الصغيرة) أو أمبرت.
وأما الرحالة ابن جبير الذي زار المنطقة في 1182 ؟ 1184 فيكتفي بالقول أنها قرية تقع بين عكا وصور وفيما بعد يصف الجغرافي ياقوت الحموي ( توفي سنة 1229 ) الزيب بأنها قرية كبيرة على الساحل قرب عكا. في سنة 1596 , كانت القرية في ناحية عكا ( لواء صفد), وكان عدد سكانها 875 نسمة. وكانت تدفع الضرائب على عدد من الغلال كالقمح والشعير والمحاصيل الصيفية والفاكهة والقطن, بالإضافة إلى عناصر أخرى من المستغلات كالماعز وخلايا النحل و الجواميس وكان القاضي والعلامة المسلم, أبو علي الزيبي من مواليدها في القرن الثامن عشر بعد الميلاد. وفي بداية القرين التاسع عشر, أشار الرحالة الإنكليزي بكنغهام إلى أنها بلدة صغيرة بنيت على تل قرب البحر, وفيها بضع شجرات نخيل ترتفع أكثر من منازلها .
وفي أواخر القرن التاسع عشر كانت قرية الزيب مبنية بالحجارة على شاطئ البحر. أما سكانها وعددهم نحو 400 نسمة من المسلمين, فكانوا يزرعون الزيتون والتين والتوت. وكان في القرية أيضاً مسجد صغير وفي منازلها متقاربة بعضها من بعض ومبنية بالحجارة والطين أو بالحجارة والأسمنت المسلح. وكان في القرية مدرسة ابتدائية أسسها العثمانية في سنة 1882 ومسجد ومستوصف. وكان السكان يحترفون صيدا الأسماك والزراعة ولاسيما زراعة أشجار الفاكهة. في 1944\ 1945, كان ما مجموعه 2972 دونماً مخصصاً للحمضيات والموز , 4425 دونماً للحبوب و 1989 دونماً مروياً أو مستخدماً للبساتين.وبين سنة 1927 وسنة 1945, كان المعدل السنوي لصيد الأسماك ينوف على 16 طناً. وكانت في القرية معصرتان تجرهما الحيوانات, ومعصرتان ميكانيكيتان. كما كان فيها موقع اثري يضم أسس أبنية, وأرضيات غرف وبركة وقبوراً منحوتة بالصخر. وكان حول الزيب فضلاً عن ذلك, ست خرب تقع ضمن دائرة شعاعها 4كلم تحيط بالقرية.
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏شجرة‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏سماء‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏سماء‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏سماء‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏سحاب‏، و‏سماء‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏‏شجرة‏، و‏سماء‏‏، و‏‏نبات‏، و‏‏محيط‏، و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏‏ و‏طبيعة‏‏‏


Friday, September 29, 2017

من أي نبات صُنع إكيل الشوك الذي وُضِعَ عَلى هامَةِ مَلِكِ المَلائِكَة

بقلم: سهيل مخول – البقيعة       

 29.09.2017
 من أي نبات صُنع إكليل الشوك؟
أعتقد أنه صنع من أغصان العناب




"وَضَفَرُوا إِكْلِيلاً مِنْ شَوْكٍ وَوَضَعُوهُ عَلَى رَأْسِهِ" 


من المتبع وضع إكيل من الذهب المُرَصع على رأس الملك، وعلى الأقل وضع إكيل من أوراق الغار ذات الرائحة العطرة وملمسها الطري وليس إكليلاً من الشوك.

" فَوَقَفَ يَسُوعُ أَمَامَ الْوَالِي. 
فَسَأَلَهُ الْوَالِي قِائِلاً: أَأَنْتَ مَلِكُ الْيَهُودِ؟ فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: "أَنْتَ تَقُولُ" متى 11

 لم يكون اكليل الشوك جزءًا أصيلًا من عقوبة الصلب، بل  إبتكار الجنود الرومان من أجل 
التسلية  ولزيادة الاستهزاء بيسوع والسخرية منه باعتباره ملك اليهود. 

  "وَضَفَرُوا إِكْلِيلاً مِنْ شَوْكٍ وَوَضَعُوهُ عَلَى رَأْسِهِ، وَقَصَبَةً فِي يَمِينِهِ. وَكَانُوا يَجْثُونَ قُدَّامَهُ 
وَيَسْتَهْزِئُونَ بِهِ قَائِلِينَ: "السَّلاَمُ يَا مَلِكَ الْيَهُودِ" إنجيل متى 27.

لم يكتفوا بوضع إكليل الشوك علي رأسه بل ضربوه على رأسه بالقصبة (انجيل مرقس 15:17 و انجيل يوحنا 19:2) فانغرزت الأشواك في جبينه الطاهر(هذا يدل بأن الأشواك كانت قاسية).  من الصعب تحديد من أي نبات صُنع  إكليل الشوك وذلك لكثرتها في منطقة القدس، هناك من يقول بانها من نبات البلان أو من القندول أو من النبق (السدر) أو العوسج أومن العناب. 

أرجح بأن إكيل الشوك قد صُنع من أغصان العناب

وأستبعد جميع النباتات الحولية  
فيما يلي بعض المعطيات عن النباتات الشوكية المحتملة  
وألأسباب لترجيح العِناب.

البلان أو النتش: 


 شُجيرة صغيرة  من العائلة الوردية، الأوراق صغيره جدا و دقيقه و سيقان مليئه بالاشواك، استعملت في لأُتُونُ لصنع الكلس،نجد في بلادنا عائلات اسمها البلان وعائلات اسمها النتشة. ينمو بشكل كبير في بلدان حوض البحر الأبيض المتوسط. نبات بري معمر، ينتشر في بلادنا في الأراضي البور وغير متواجد بالقرب من بيوت السكن، يحتاج للضوء لنموه،  أشواكه ضعيفة نسبياً. أستبعد بأن إكليل الشوك صُنِع من البلان كون سيقانها متشغبة جداً ومن الصعب تضفيرها، لأن أغصانها غير مرنة تتكر عند ثنيها لصنع التاج الشوكي. أضف لذلك البلان لا يعيش في الأماكن المبنية والمظللة، لذلك كانت بعيدة عن متناول ايدي الجنود الرومان من أجل صنع إكليل الشوك. 
الخلاصة: 
ليس من أغصان البلان  صنع إكيل الشوك الذي وضع 
عَلى هامَةِ مَلِكِ المَلائِكَة. 
****************************************
القندول:  

نبات من العائلة  البقولية، شجيرة شوكية معمرة، يصل ارتفاعها أكثر من مترين، تنتشر في المناطق الجبلية لحوض البحر الأبيض المتوسط، تعيش في الأماكن المكشوفة، لانها تحتاج للضوء، تتساقط اوراقها في نهاية فصل الربيع، تُزهر في منطقة القدس في أذار ونيسان، أزهارها صفراء تظهر الشجيرات من بعيد وكأنها مضيئة  كالقنديل ومن هنا جاء اسمها. وكذلك هنا أستبعد بأن إكيل الشوك صنع من أغصانه، كونها لم تكون في متناول ايدي الجنود الرومان لأنها تعيش في الجبال بعيداً غن الأرض الزراعية وبعيداً عن البيوت، أضف لذلك في فترة عيد الفصح يكون القندول في  قمة الازهار ولذلك لا يصلح لصنع إكليل  الشوك من أجل السخرية، حتى ولو كان في متناول أيدي الجنود الرومان لم يتوفر لهم الوقت لإزالة الاوراق والأزهار لصنع إكيل الشوك. الخلاصة: 
ليس من أغصان القندول  صنع إكيل الشوك الذي وضع 
عَلى هامَةِ مَلِكِ المَلائِكَة .




************************


العوسج: 


شجيرة شوكية من العائلة الباذنجانية، يصل ارتفاعها في الغالب من 1 الي 2 متر، في سيناء هناك شجيرات من العوسج يصل ارتفاعها  5 أمتار ،من أقاربه الباذنحان والبندورة والفلفل. الأوراق ملعقية ضيقة كاملة خضراء تميل الي الأصفر الفاتح ، الأزهار قمعية بيضاء يميل لونها للأزرق ، الثمار لحمية حمراء في حجم حبة الحمص تقريبا أو أقل. ذُكر العوسج  في إنجيل متى 16:7 "مِنْ ثِمَارِهِمْ تَعْرِفُونَهُمْ. هَلْ يَجْتَنُونَ مِنَ الشَّوْكِ عِنَبًا، أَوْ مِنَ الْحَسَكِ تِينًا؟" الشوك هنا العوسج.
  وذُكر العوسج في الإصحاح الخامس من سفر القضاة في حكاية قصها يوثام عن اختيار العوسج ملكا للأشجار، وقصد بها الإشارة إلى الأصل الوضيع لأخيه أبيمالك الذي كان قد تم إختياره ملكاً، بالرغم من أن والدته جارية لأن الأشجار اختارت العوسج ليملك عليها.
قضاة 14:9   -   "ثم قالت جميع الأشجار للعوسج تعال أنت واملك علينا
"فقال العوسج للأشجار أن كنتم بالحق تمسحونني عليكم ملكا فتعالوا واحتموا تحت ظلي وإلا فتخرج نار من العوسج وتأكل أرز لبنان"  
قضاة15:9

هناك من يدعي بأن اكيل الشوك صنع من العوسج للدلالة على أن يسوع المسيح هو الملك.

ينتشر العوسج  في الصحاري الحارة مثل سيناء وصحراء يهودا، وكان بعيداً عن متناول ايدي الجنود  الرومان.
 لذلك أستبعد بأن إكليل الشوك قد صنع منه
الخلاصة ليس من أغصان العوسج  صُنع إكيل الشوك الذي وضع 
عَلى هامَةِ مَلِكِ المَلائِكَة .



****************************



السدر أو النبق

Ziziphus spina-christi الاسم العلمي للسدر هو: 
 عرف الإنسان شجرة السدر منذ آلاف السنين. وهي معروفة عند غالبية الناس بشجرة الدوم. موطن شجرة السدر هو الجزيرة العربية  وبلاد الشام والسودان وينتشر في المناطق الصحراوية الأخرى، يحتاج لدرجات حرارة مرتفعة لنموه لذلك لا نجده في جبال الجليل الأعلى وجبال القدس. السدرو من أقارب العناب، وكلاهما أشجار شوكية معمرة يصل ارتفاعها 5-10 أمتار. يتبعان جنس الزفيزف وهما من العائلة  النبقية  الاعتقاد السائد بأن إكليل الشوك قد صنع من أغصان السدر ومن هنا جاء اسمه الدارج "شجرة المسيح "
  Christ's Thorn Jujube

يكثر انتشار السدر في  بلادنا في غور نهر الأردن وفي سيناء وصحراء يهودا القريبة من القدس، لذلك استبعد وجوده في القدس لأن مناخ القدس ماطر وبارد ولم يغرسه الانسان كنبات تربوي. الخلاصة : ليس من أغصان السدر صنع إكيل الشوك الذي وضع 
عَلى هامَةِ مَلِكِ المَلائِكَة .





***********************


العناب:


Ziziphus jujubaالاسم العلمي للعناب هو:  

موطنه الأصلي الصين واليابان ويزرع في الصين منذ أربعة آلاف سنة ويعتبر من الثمار المفضلة عند أهل الصين. انتشرالعناب قبل الميلاد في بلاد الشام وإيران و جنوب شرق آسيا، وغرس في حدائقهم. توجد أصناف عناب ذات ثمار صغيرة كثمار الزيتون وهناك أصناف ثمارها كبيرة بحجم ثمرة الخوخ وهناك أصناف ثمارها وحجمها كثمار الأجاص.
استخدم العناب في الطب الصيني منذ  2500 سنة على الأقل، وقد عرفته الشعوب القديمة، وقيل إن الجنود الرومان الذين كانوا في القدس ايام المسيح صنعوا تاجاً من شوك العناب وضعوه على رأسه، وكانوا يحيطون معسكراتهم به  وبالسدر، لمنع الناس من الاقتراب منهم اجتنابا لشوكه وقد عرف العرب العناب قبل الاسلام. ورد ذكرالعناب في الشعر الجاهلي فقيل
كأن قلوب الطير رطبا ويابساً  ***  لدى وكرها العناب والحشف البالي
وفي بداية العصرالأموي في قصيدة وأمطرت لؤلؤاً - ليزيد بن معاوية:
وأمطرتْ لُؤلؤاً من نرجسٍ وسقتْ *** ورداً ، وعضتْ على العِنابِ بِالبردِ
ذُكر العناب في الطب العربي القديم وذكرت حسناته، فقال عنه داود الانطاكي  " ينفع في خشونة الحلق والصدر والسعال واللهيب والعطش وغلبة الهم وفساد مزاج الكبد والكلى والمثانة واورام المعدة" أما ابن سينا في القانون فقال "جيد للصدر والرئة وزعم قوم انه نافع لوجع الكلية والمثانة" وقال ابن البيطار "نافع من السعال والربو ووجع الكليتين والمثانة ووجع الصدر".
العناب أشجار شوكية مُعمرة،متساقطة الأوراق في فصل الخريف، غُرست في الحدائق للإستفادة من ثمارها، كانت معروفة لأهل البلاد قبل الميلاد ، أضف لذلك في شهر نيسان تكون الأغصان خشبية جرداء ، ذات أشواك بارزة، يمكن ثني الأغصان من أجل تضفيرها  لصنع التاج الشوكي "وَضَفَرُوا إِكْلِيلاً مِنْ شَوْكٍ وَوَضَعُوهُ عَلَى رَأْسِهِ".

 لذلك من الأرجح بان إكيل الشوك الذي وضع على هامة سيدنا يسوع المسيح صنع أغصان اشجار العناب. وذلك استناداً للمعطيات السابقة ولتتبع إكليلالشوك تاريخياً



تَتَبُع إكليل الشوك تاريخيًا:

أولى المعلومات تبين أن إكليل الشوك هذا كان في القدس عام 409 بعد الميلاد. نقل إلى القسطنطينية عام 1063للميلاد, على الرغم من أن بعض الأشواك أزيلت منه و تم إهداءها لعدة حكام أوروبيين في وقت سابق. في سنة 1238 قام الإمبراطور اللاتيني بالدوين الثاني Baldwin 2 المتطلع لإحراز دعم لإمبراطوريته المهتزة الضعيفة قام بتقديم إكليل الشوك للملك لويس الحادي عشر ملك فرنسا ، و هذا الأخير بني كنيسة حتى يضعه فيها. خلال الثورة الفرنسية حفظ أكليل الشوك في Bibliotheque Nationale حتى عام 1806 ميلادية حيث تم نقل هذا الإكليل قليل الأشواك إلى كاتدرائية نوتردام بفرنسا و هو محفوظ هناك إلى الآن



**********************


الخلاصة:
·       بقاء إكيل الشوك مئات السنين يشير بأنه صنع من أغصان خشبية، من المعروف بأن الخشب نسيج نباتي قوي جداً بطيء التبلية، بذلك هو شبيه بعظام الانسان والحيوان.
·       إنتزاع اشواك من الإكيل وتقديمها هدايا هذا يُشير بأن الأشواك كانت كبيرة وخشبية بحيث يمكن إنتزاعها، وهذا ينطبق على أشواك العناب.
·        من الناحية البيولوجية، أغصان العناب مناسبة لصنع إكليل الشوك، لأنها خشبية ولينة وعليها أشواك، ولذلك كانت مناسبة لصنع إكليل الشوك.
·       أشجارالعناب كانت متوفرة في جميع المدن والقرى في عهد سيدنا يسوع المسيح كشجرة تربوية، وليس من المستبعد بأن يكون في فناء بيت قيافا  او أمام بيت الوالي الروماني شجرة عناب، ولذالك كانت في متناول أيدي الجنود.
·       حسب جميع المعطيات السابقة إكليل الشوك الذي وضع على هامة سيدنا يسوع المسيح صنع من أغصان شجرة العناب.

















Thursday, August 31, 2017

الملوخية للوقاية من فقر الدم



الملوخية للوقاية من فقر الدم
بقلم: سهيل مخول  
      
الملوخية معروفة منذ القدم، وهي أكلة ملوكية
الملوخية تساعد في السيطرة على مستويات ضغط الدم في الجسم، وصحة القلب كونها تحتوي على البوتاسيوم
الملوخية تساعد على الاسترخاء والتخلص من الأرق كونها تحتوي على المغنيزيوم
 Corchorus olitoriusالاسم العلمي 
 الاسماء في اللغة الانجليزية والعبرية هو الاسم العربي للملوخية وتكتب على النحو التالي 
Mulukhiyah, mloukhiya, molokhia, molokhiya, mulukhiyya,
 ،الاسم العبري  מלוח'יה malukhiyah, or moroheiya 

ذكرت لأول مرة الملوخية في سفر أيوب في الآية السادسة تصف "هل يؤكل المسيخ بلا ملح " وفي اللغة العبرية "הֲיֵאָכֵל תָּפֵל, מִבְּלִי-מֶלַח" (איוב ו, ו)
 الملوخية هي المسيخ و תָָּּפֵל

ذكرت الملوخية في قصص الف ليلة وليلة في القصة رقم 43 عن الرجل من اليمن
 وجواريه الستة

 كما وذكرت الملوخية في سياق تاريخ الحاكم بامر الله الذي منع أكل الملوخية سنة 1004 ميلادية (395 هجرية) لأنها كانت محببة عند الخليفة الأموي معاوية بن ابي سوفيان - المؤرخ المصري المقريزي  1364– 1442

تردد على ألسنة الناس الكثير من العبارات التي تصف نبتة الملوخية بأنها "لا فائدة لها" وأنها "عشب للحيوان يأكله الناس"،  ولكي يدعموا كلامهم يقولون، بأن أحد المسافرين إلى بلاد الغرب حمل (أو حملَته أمه) بعضا من الملوخية المجففة وبعد الكشف عنها في مختبر المطار تبين أنها نبتة لا فائدة فيها ولا ضرر منها

يعتقد بأن مصدر الاسم ملوخية يعود للفراعنة القدماء (قبل 4000 سنة) وكان اسمها "خيّة" وكانوا يعتقدون بأنها نبتة سامة وعندما احتل الهكسوس مصر  هدموا و طمسوا معالم الحضارة الفرعونية أجبروا المصريين على تناولها و كانوا يقولوا لهم : " ملو - خية " أي كلوا " خية " و بعدما تناولها المصريين و ظنوا انهم سوف يموتون، اكتشفوا انها غير سامة و انها تصلح للأكل


كما وهناك ادعاء بأن مصدر الكمة ملوخية من الكلمة ملوكية وهذا لأنها كانت تُقدَم للملوك ، بعد أن وصفها أحد الأطباء للملك عندما كان مريضًا

توجد أصناف كثيرة من الملوخية تختلف عن بعضها بأطوال سيقانها، وكثافة أوراقها، الملوخية  من النباتات حقيقة البذور،  أزهارها صفراء صغيرة تُنتج ثِمار على شكل قرون ضغيرة،  بداخلها البذور

تحتاج الملوخية لدرجات حرارة مرتفعة ولكميات كبيرة من الما، تزرع من أجل أوراقها التي تستخدم في عمل طبق الملوخية، تنتشر زراعتها في مصر والمغرب والجزائر وبلاد الشام وغيرها. وتعد أطباق الملوخية من أشهر وأقدم الأطباق المأكولة في مصر وبلاد الشام، حتى أنها تعد من الأطعمة الرئيسة في موسم الصيف ويتم تجفيفها وتخزينها لبقية العام

تحضر إما بصورتها الغضة الخضراء كورق على شكل يخنة أو مفروم الورق على شكل حساء، وإما بصورتها الجافة على شكل حساء كذلك. للملوخية فوائد غذائية عديدة فهي تحتوي على العناصر الغذائية المتنوعة والضرورية لمختلف عمليات الجسم الحيوية ، فهي تعد مصدر غني للألياف الغذائية ولمضادات الأكسدة مثل الكاروتينات ، كما وتعد مصدر للكالسيوم والبوتاسيوم والمغنيسيوم والفسفور والحديد،و السيلينيوم المهم لصحة وتقوية المناعة، كما وانها تحتوي على العديد من الفيتامينات


 ولا تقتصر استخدامات الملوخية على جانب الطعام فحسب، بل تتعداها إلى العديد من الاستخدامات الطبية الشعبية حيث تستعمل في علاج الحكة والتخفيف من الآلام والانتفاخات، كما تعد الملوخية مدراً للحليب ومليناً للأمعاء ومانعاً للإمساك، نظراً لاحتوائها على كميات  التي تسهم في تسريع مرور الفضلات من الأمعاء والتخلص من الفضلات. فهي تساعد في السيطرة على مستويات ضغط الدم في الجسم، وصحة القلب كونها تحتوي على البوتاسيوم، وتنظيم عمل الجهاز الهضمي كونها تحتوي على الألياف، الوقاية من هشاشة العظام كونها تحتوي على الكالسيوم والفسفور، الوقاية من فقر الدم (الانيميا) كونها تحتوي على الحديد  والبروتين، تساعد على الاسترخاء والتخلص من الأرق كونها تحتوي على المغنيزيوم. وتساعد في مقاومة الالتهابات كونها تحتوي على مضادات الأكسدة وفيامين ج و د ، وتساهم في بالاضافة الى ما أثبتته بعض الابحاث حول فوائد الملوخية في مكافحة أنواع مختلفة من السرطانات ، وتحديدا ما يرتبط منها بالجهاز الهضمي كسرطان القولون

آب 2017