Tuesday, February 24, 2015

عيد الفصح المجيد - هل الزمن يُعيد نفسه ؟ بقلم سهيل مخول يوم 24 شباط 2015

هل الزمن يُعيد نفسه ؟

قرأتُ في ملحق صحيفة الاتحاد وكذلك في موقع أهلاً  بتاريخ 20 شباط 2015 مقالاً  للدكتور حاتم خوري تحت عنوان " أمسيحٌ واحدٌ هو أم مسيحان وأكثر!؟ " أعتبره مقالا موضوعيا شاملاً لقرارات وتوجيهات رؤساء الكنائس الكاثوليكية في الأرض المقدسة. يشمل التوجيهات الصادرة سنة 2012 وكذلك التي صدرت سنة 2014 بخصوص موعد الاحتفال بالفصح المجيد.

 الحاجة بأن نحتفل بعيد الفصح المقدس حسب التقويم اليولياني (الشرقي) ليست جديدة، بل هي مطلب قديم، بدايةً كان هذا المطلب من قِبل أبناء الشعب الواحد أبناء الكنائس الشرقية والغربية،  ثم من قِبل المرحوم المطران يوسف ريا  طيب الذكر، سنة 1969 ، ولكن لم تسنح الظروف لسيادته في حينه أن تَحتفل أبرشيتنا  العكية مع أخوتنا الارثوذكس حسب التقويم الشرقي.

قسم من رعايا القرى المختلفة في جليلنا الأشم وفي مدينة حيفا، قامت  بتوحيد الاعياد، الميلاد المجيد حسب التقويم الغربي والفصح العظيم حسب التقويم الشرقي، بدون أن يكون هناك، قراراً رسمياً من قِبل رؤساء الكنائس في البلاد.

لقد أعجبني جداً الطرح الذي طَرحهُ  الأب ابراهيم  داود، حين طلب من رؤساء الكنائس الكاثوليكية المبادرة لكي نُعيد الفصح حسب التقويم الشرقي بدون أي مقابل، وقد ورد ذلك خطياً يوم 21 نيسان سنة 2007  ثم جَددَ المقال في  كتابه "احببت البّر وابغضت الاثم"  الذي خَرج للنور سنة 2014 (المقال في صفحة 251- 254) ، أقتطفُ منه ما يلي "  أن يُعلِن رؤساء الكنائس الكاثوليكية  في بلادنا عن قرارهم بالاحتفال بعيد القيامة، حسب التقويم اليوليانّي ( الشرقي)  دون أي شرط أو تعرض لتاريخ احتفال الإخوة الارثوذكس بالميلاد المجيد! أجل هكذا وبدون "مُقابل" إعلان بالتغيير والموافقة المجردة .."

وهكذا كان قرر رؤساء الكنائس الكاثوليكية سنة 2012، اتباع التقويم الشرقي في الأراضي المقدسة بدون شرط أن يَتبع الارثوذكس التقويم الغربي بالنسبة لعيد الميلاد المجيد. الغالبية من أبناء الكنائس الغربية والشرقية ارتاحت لهذا القرار وعملت بموجبه.

 نتيجة هذه المبادرة الحسنة من رؤساء الكنائس الكاثوليكية،  لم تتأخر ثمار الوحدة وأصبحت غالبية رعايا الروم الأرثوذكس في القرى والمدن في الأبرشية العكاوية تحتفل بعيد الميلاد حسب التقويم الغريغوري (الغربي) ، وهذه  الخطوة بحد ذاتها عبارة عن خطوة مباركة. كما وأن القرى المكونة فقط من الكاثوليك الملكيين الكاثوليك اتبعت هي أيضا توصيات وتوجيهات رؤساء الكنائس الكاثوليكية وبدون معارضة ملموسة.

لم يصمد هذا القرار طويلاً  وقد تم الغائه  (في سنة 2014 ) مع اعطاء الحرية للرعايا، اذا كانت جميعها متفقة أن تُعيد حسب التقويم الشرقي. وبذلك عادت الانقسامات والفصح أصبح فصحان وكأن المسيح مسيحان، واحد للكاثوليك وآخر للأرثوذكس! رجعت البلبلة والخلافات الى الوضع الذي كانت عليه قبل أربع سنوات وأكثر. بل وفي بعض القرى والمدن، ابناء نفس الرعية غير متفقين.

في الختام، هل يُعيد الزمن نفسه ؟ هل يتخذ رؤساء الكنائس القرارات ثم يتراجعون بها ؟!  وهل سوف يعيدون النظر في الموضوع السنة القادمة؟ 

الكل يعلم بأن المسيح واحد، ميلاد مجيد واحد، معمودية واحدة ،اسبوع آلام واحد وقيامة واحدة لرب المجد يسوع المسيح ! اليس كذلك؟ 

بما أن عيد الفصح غير ثابت عند الغربين والشرقيين، لارتباطه بيوم الاحد وبالشهر القمري، لماذا نحن الكاثوليك،  لا نُعيد الفصح العظيم حسب التقويم اليولياني (الشرقي)؟

أناشد، رؤساء الكنائس الكاثوليكية بما يلي:

       1.    اعادة النظر في التوجيهات التي تم اتخاذها سنة 2014 بخصوص عيد الفصح المجيد، آمل أن يتخذوا قراراً مجدداً تحتفل بموجبه جميع الكنائس الكاثوليكية في البلاد المقدسة بالفصح  العظيم والمجيد حسب التقويم الشرقي.

2. أقترح أن يكون موعد عيد الفصح، الأحد الأول من شهر نيسان كل سنة، لدى جميع الكنائس في العالم. 
 أقترح التوجه الى جميع كنائس العالم عن طريق الفاتيكان من أجل اتباع نظام جديد لتحديد موعد الفصح المجيد. أي ترك النظام المتبع منذ سنة 325 ميلادية  في أعقاب مجمع نيقيه.

الاقتراح الأول يقتصر على الاراضي المقدسة ويمكن تطبيقه كما كان سابقاً .

أما الاقتراح الثاني، فانه يحتاج الى عقد  مجمع مسكوني جديد لجميع الكنائس في العالم.



بقلم سهيل مخول
يوم 24 شباط 2015

*******************


قرار رؤساء الكنائس الكاثوليكية سنة 2012



قرار رؤساء الكنائس الكاثوليكية سنة 2014


*************

سيادة المطران جورج بقعوني كلي الوقار – رئيس أساقفة ابرشية عكا وحيفا والناصرة وسائر الجليل

سلام المسيح معكم

الموضوع : موعد الفصح المجيد سنة 2015

فيما يلي موقفي الشخصي بخصوص موعد الفصح المجيد سنة 2015
تُتُوج مسيرة الصوم الأربعينين المقدَّس، بالنور المقدَّس المنبثق من قبر السيد المسيح الواهب الحياة، معلناً بقيامته انتصار النور على الظلمة، والنعمة على الخطيئة والحياة على الموت. 
المسيح واحد والقيامة واحدة ،هيا نجدد إيماننا في المسيح القائم من بين الأموات. بأن نكون شهوداً أحياء لقيامته ،نحن نعترف بكنيسة واحدة جامعة رسولية.
أحبذ الاستمرار في النهج الذي اتبعناه في السنوات السابقة من اجل وحدة كنيستنا. الكنيسة الشرقية في بلدتنا قد أعلنت قُبيل عيد الميلاد  سنة 2013 ، بانهم سوف يُعيدون معنا الميلاد يوم 25 كانون الاول. 
من غير المنطق بأن نكون مبادرين للانفصال وعدم الوحدة بالرغم بأن قسم من رعيتهم لم يلتزم بالقرار، بل يجب أن نُمتن (نقوي) العلاقة مع الكنيسة الشقيقة.
ها هي الرامة، ترشيحا، كفر كنا وشفاعمرو وغيرهم سوف يعيدون يوم 12 نيسان 2015 .

صوماً مباركاً وعيد فصح مجيد وأبرشيتنا بأفضل حال.

مع جزيل الاحترام
سهيل مخول
          البقيعة يوم 11 شباط 2014



Friday, February 13, 2015

دبلن Dublin،عاصمة أيرلندا Ireland - كتبها سهيل مخول

دبلن  Dublin،عاصمة أيرلندا Ireland
بقلم : سهيل مخول
  مناخ أيرلندا معتدل ، ورطب، يكون باردا نسبياً صيفاً، معتدلا شتاءً، وتتأثر البلاد بتيار الخليج الدافئ، وتهب الرياح الغربية العكسية عبر هذا التيار حاملة معها الدفء للبلاد، وتأتي هذه الرياح بكميات كبيرة من الأمطار التي تسقط بغزارة في المناطق الجبلية على طول الساحل، وتقل الأمطار كلما اتجهنا شرقاً. تكثر فيها السهول والمراعي كما وتوجد بها مناطق جبلية وبعض الانهر الصغيرة والمستنقعات .
تقع مدينة دبلن قرب نقطة المنتصف للساحل الشرقي الأيرلندي، عند مصب نهر ليفي. اشتق اسم المدينة الإنجليزي من الاسم الأيرلندي Dubhlinn والذي يعني "البحيرة
السوداء". تأسست المدينة في الأصل كمستوطنة للفايكنغ، توسعت المدينة في القرن السابع عشر. بعد تقسيم ايرلندا سنة 1922 أصبحت عاصمة الجمهورية الايرلندية وعدد سكان المدينة يقارب مليونين نسمة. دبلن بقعة تسوق شعبية لكلا الطرفين، السياح والسكان الإيرلنديين سيان.  مركز مدينة دبلن له عدة مناطق تسوق ،من ضمن ذلك شارع جرافتون، شارع هنري، مركز تسوق ستيفن الأخضر، مركز تسوق جيرفيس، ومركز تسوق لاس المجدد حديثاً. ومركزاً صناعياً للسفن، البيرا والوسكي. المكان الأول الذي يسمع عنه الزائر الى ايرلندا هو مصنع جينسس للبيرا (Guinness), وكأنه ديانة المدينة ورمزاً  لها، تجد أشكال للمصنع والبيرا ، كفتاحات للزجاجات وعلى القمصان وغيرها في المتاجر المعدة للزوار (للسياح) المصنع موجود في المدينة في بناية ضخمة من سبعة طوابق يستقبل الزوار مقابل رسوم دخول. في مدينة دبلن ثلاث جامعات (تأسست جامعة دبلن في القرن السادس عشر) والعديد من مؤسسات التعليم الأخرى. كما يوجد في دبلن 20 معهداً ثقافيا وتعليميا مما جعل السكان يتوافدون للمدينة يطلبون العمل والعلم.. وهنا تجدرالاشارة إلى أن دبلن كانت العاصمة الأوروبية للعلوم عام 2012. اعتبرت دبلن في سنة 2009 من أول اربع أغنى مدن في العالم. وفي سنة 1913 درجت بالمرتبة 13 في قائمة أغلى المدن في الاتحاد الأوروبي وفي المرتبة 58 في العالم.  تشتهر المدينة بالبارات والمنتجعات السياحية والمتاحف منها أحد السجون والقلعة حيث تحولت لمتحف وفيهما تظهر وتجسد قساوة الانجليز وطرق تعذيبهم للسجناء في فترة الثورة الايرلندية من أجل نيل الحرية والاستقلال.










Thursday, December 25, 2014

بريطانيا تُخلد مرور 100 سنة للحرب العالمية الاولى


بريطانيا تُخلد مرور 100 سنة للحرب العالمية الاولى  - بقلم سهيل مخول
المقدمة: نشبت الحرب العالمية الأولى،  بين القوى الأوروبية في 28 تموز سنة  1914 وانتهت في 11 من تشرين الثاني  سنة . 1918  أطلق عليها أسم الحرب العُظمى ، وسُميت في الولايات المتحدة بالحرب الأوروبية.  نتيجة وقوع حرب عالمية ثانية ، مما وجب تغير اسمها من الحرب العظمى الى الحرب العالمية الأولى.
تقدر خسائر الحرب العالمية الأولى بأكثر من تسعة ملايين مقاتل الذين لقوا حتفهم،  كانت خسارة  دول رابطة الشعوب البريطانيّة المعروفة بـدول الكومنولث Commonwealth of Nations))  908,371  ضحية.  من بريطانيا لوحدها كان عدد الضحايا 888,246  شخص.
 تعد  هذه الحرب من  أعنف صراعات التاريخ، وتسببت في التمهيد لتغييرات سياسية كبيرة تضمنت ثورات في العديد من الدول وتغير كبير في الشرق الأوسط وتقسيمة لدول ودويلات بين الانتداب البريطاني والفرنسي كما وأدت هذه الحرب الى زوال الإمبراطورية الألمانية ، والامبراطورية الروسية والامبراطورية النمساوية المجرية ونهاية الدولة العثمانية.
بريطانيا تُخلد ضحاياها ب 888,246   زهرة  حمراء  في محيط برج لندن:
لندن عاصمة بريطانيا، مدينة سياحية من الدرجة الأولى تستقطب السياحة الداخلية والخارجية. ومن أهم معالمها السياحية برج لندن(Tower of London)، شاهدت من بعيد منظراً ملفتا للنظر يحيط ببرج لندن وكأنني  انظر الى نهر من الدماء، وقد علمت فيما بعد ان الفنان بول كومنز قصد عمدا أن هذا المشهد، بل وأكثر من ذلك أراد أن نتخيل وكأننا نقف أمام بحر من الدماء ولذلك أطلق على هذا المشروع  اسم "أرض الدماء المنهمرة، والبحار الحمراء" ، يهدف  هذا العمل الجبار، إلى جمع التبرعات ل ستة  جمعيات خيرية لمساعدة ضحايا الحرب العالمية الأولى، بمناسبة مرور مئة عام على مشاركة بريطانيا فيها  تخليداً لذكرى  888,246 ضحايا بريطانيا. تمت زراعة 888،246  زهرة خشخاش من مادة السيراميك  (الكيراميكا) حول البرج، لتمثل عدد الجنود البريطانيين الذين قتلوا في الحرب العالمية الأولى.
يتم بيع هذه الزهور مقابل 25 جنيهاً إسترلينياً للواحدة، وبإمكان مالكها الذهاب إلى البرج لغرسها بنفسه، ويتم تقسيم 10٪ من العائدات بالتساوي بين 6 جمعيات خيرية، ومنذ أن تمت زراعة أول زهرة في 17 تموز الماضي، شارك العديد من أفراد العائلة المالكة في الزراعة ومن بينهم  دوق كامبريدج ، الأمير وليام وزوجته، كيت ميدلتون ، تمت زراعة أخر زهرة في 11 تشرين الثاني 2014
. بعد ذلك يتم اقتلاعها ليعود برج لندن كما كان سابقاً (مرفق صور).
مدينة كولشستر تخلد ضحايا مدينتها:
خلدت المدن البريطانية ذكرى مرور مئة سنة للحرب العالمية الأولى بطرقها الخاصة، مدينة كولشستر وضعت الزهور والصلبان بالقرب من النصب التذكاري الموجود قرب القلعة. كما وأنها صممت شكل المدرعة (دبابة) التي سقطت في فترة الحرب العالمية الأولى، في مياه النهر القريب من القلعة وبعد الحرب تم انتشالها وبيعها بمبلغ زهيد  (مرفق صورة) التي وضعت بقرب المجسم . غرس في المجسم الشبيه بالدبابة التي غرقت 14,000 نبتة غالبيتها نباتات مزهرة(مرفق صور).

سهيل مخول  sohel.makhol@gmail.com

















نشر في موقع أهلاً في الرابط التالي
http://ahlan.co.il/full.php?id=29285