Sunday, November 26, 2017

البصة تصوير سهيل مخول



وهناك من يقول بأن هذا البيت كان لشخص من عائلة الخوري

وهناك من يقول بأن هذا البيت كان لشخص من عائلة الخوري
وهناك من يقول بأن هذا البيت كان لشخص من عائلة الخوري

أو للروم الأرثوذكس
أو للروم الأرثوذكس

مقام "الخضر"  - ليس بعيداً عن الكنيسة

وهناك من يقول بأن هذا البيت كان لشخص من عائلة الخوري













وهناك من يقول بأن هذا البيت كان لشخص من عائلة الخوري






نبذة تاريخية عن البصة-عكا من كتاب لكي لا ننسى لوليد الخالدي
كانت القرية تقع على سفوح تل صخري إلى الشمال من وادي البصة وتواجه الغرب أي نحو الساحل البحر الأبيض المتوسط. وكانت طريق فرعية تربطها بالطريق العام الساحلي بين عكا وبيروت ولعل اسمها مشتق من اللفظة الكنعانية( بصاة)، وتعني المستنقع وكان اسمها بيزيث في الفترة الرومانية وأشار إليها عماد الدين الاصفهاني (توفي سنة 1201) وهو مؤرخ كان مقربا من السلطان صلاح الدين الأيوبي في كتاباته باسم عين البصة . قرية تابعة لناحية تبنين (لواء صفد)، وعدد من الغلال كالقمح والشعير والزيتون والقطن والفاكهة، بالإضافة إلى عناصر أخرى من الإنتاج والمستغلات كالماعز وخلايا النحل والمراعي وكانت البصة تقع في منطقة مدار نزاع ما بين ظاهر العمر الذي أصبح الحاكم الفعلي لشمال فلسطين لزمن قصير في النصف الثاني من القرن الثامن عشر وبين زعماء جبل عامل . أما خليفة ظاهر العمر، احمد باشا الجزار فقد جعل البصة الناحية. في أواخر السبعينات من القرن التاسع عشر، كانت البصة مبنية بالحجارة ويسكنها 1050 نسمة تقريبا وكانت تقع على طرف سهل وتحيط بها بساتين الزيتون والرمان والتين والتفاح وكانت القرية جزءا من لبنان قبل الحرب العالمية الأولى غير أنها ألحقت بفلسطين بعد الحرب عندما رسمت بريطانيا وفرنسا الحدود بين هذين البلدين.

توسعت البصة خلال الانتداب البريطاني لتشمل تلة مجاورة كانت تعرف بالجبيل وبحلول سنة 1948، كان عدد منازل البصة يفوق 700 منزل وكان كل منزل من المنازل القديمة يشتمل في العادة على غرفة واحدة واسعة، وذات سقف عال. وكان لكل منزل حوش كبير ينشرالغسيل فيه، وحفظ الحيوانات فيه أيضا. كما كان الحوش يشمل غرفا لحفظ الحبوب وعلف الحيوانات، وبئرا تجمع مياه الامطار فيها. وكانت البئر تكفي أصحاب المنزل حاجتهم من المياه وكانت تلك المنازل القديمة مبنية بالحجارة ومتقاربة بعضها من بعض، ويفصل بعضها عن بعض بعض شوارع وأزقة مرصوفة حجارة. أما المنازل الجديدة التي بنيت بعد الحرب العالمية الأولى. فغالبا كانت مكونة من طبقتين. أما الحوش في هذه المنازل الجديدة فكان في الغالب يشتمل على حدائق منزلية فيها أنواع من أشجار الفاكهة والخضروات.
أما سكان هذه القرية وسكان خربة معصوب المجاورة فقد ضمنوا معا في إحصاءات السكان لفترة 1944\ 1945، كان عددهم آنئذ 1590 مسيحيا و1360 مسلما في سنة 1948 كان عدد السكان يقدر بنحو 4000 نسمة لكن من دون تحديد للانتماء الديني. وكانت هذه الزيادة في عدد السكان تعزى إلى فيض من المهاجرين من مناطق أخرى (وجدوا لأنفسهم أعمالا في القواعد العسكرية البريطانية القريبة)، والى انخفاض نسبة الهجرة من القرية.
كانت البصة ثانية كبرى القرى في المنطقة من حيث عدد السكان. وقد أنشئ مجلس فيها سنة 1922، بلغ دخله 121 جنيها فلسطينيا سنة 1929، 1407 جنيهات سنة 1944 أما نفقاته فبلغت نحو نصف دخله السنوي في كلتا السنتين بعيد سنة 1946 بدأت ميزانية المجلس تعاني عجزا بسبب إنشاء شبكة من قنوات المياه التي مدت منازل القرية بمياه الشرب.(وقبل إنشاء هذه الشكبة كان منزل يحصل على مياه الشرب من أبار تتجمع مياه الأمطار فيها خلال الشتاء ومن نبع داخل محيط القرية ومن بئر ارتوازية حفرت في الأربعينات على بعد نحو 1،5 كلم غربي القرية). كما ساعد المجلس القرويين في الشؤون الزراعية كاستئجار النواطير للحقول( وكان الفلاحون يدفعون رواتبهم) واراشاد سكان القرية في شؤون الزراعة وتوقيت مواسم الحصاد لشتى المزروعات.
وكان في القرية مدرسة ابتدائية رسمية للبنين شيدتها الدولة العثمانية في سنة 1882 ومدرسة ثانوية خاصة ومدرسة ابتدائية رسمية للبنات. وانشأ سكان القرية أنفسهم ناديين رياضيين ومسجدين وكنيستين وأضرحة ومقامات عدة بعضها للمسلمين وبعضها للمسيحيين وكان مقامان منها مقدسين لدى الطائفيين معا وكان العمال في البصة أسسوا فرعا محليا لاتحاد العمال الوطني الفلسطيني. وكان هذا الاتحاد يدافع عن مصالح العمال، وقد أسس متاجر تعاوينة في القرية. وكان في البصة ما يزيد على عشرين متجرا تلبي حاجات القرى ولأخرى أيضا كما كان فيها(حسبة) ( سوق مفتوحة للمنتوجات بالجملة والمفرق) قائمة وسط القرية. وكانت ( الحسبه) تقام أيام الآحاد. وكان سكان القرية يعملون أيضا في مهن أخرى كالحرف وصناعة الصابون فضلا عن العمل إجراء في القواعد العسكرية البريطانية، كما اشرنا من قبل.
في أثناء فترة الانتداب كان بعض سكان القرية يعنى بتربية الحيوانات بم فيها البقر. كانت عشر عائلات على الأقل تعتاش من قطعان الماعز والضأن وكانت المزروعات في القرية تسقى من قنوات الري ومياه الأمطار. وكان الري محصورا في العادة بأشجار الفاكهة والخضروات التي كان معظمها مزروعا على بعد نحو 2كلم غربي القرية، في منطقة كانت فيها أيضا منتزهات ومقاه . في أوائل الأربعينات كان في القرية تعاونية للفلاحين تملك الأدوات الزراعية وشاحنة وآلة للحصاد. ومع إن المزروعات الأساسية كانت القمح وغيره من الحبوب فقد كانت الأرض تزرع أيضا خضروات وفاكهة وحبوب المكسرات. في 1944\ 1945 كان ما مجموعه 614 دونما من أراضي البصة وخربة معصوب مخصصا للحمضيات والموز و 10437 دونما للحبوب و 4699 دونما مرويا أو مستخدما للبساتين.
وقد عثر على أثريات داخل القرية وخارجها. وكان في داخلها بقايا قرية قديمة وأجزاء أرضيات من الفسيفساء وبعض الآبار والقبور المنحوتة في الصخر. كما كشفت دائرة الآثار الفلسطينية سنة 1932 مقبرة مسيحية عثر فيها على نقود وزجاجيات تعود إلى القرن الرابع للميلاد وعلاوة على ذلك كان إلى جوار القرية ما يفوق 18 خربة.
إحتلال القرية وتطهيرها عرقيا (إقتباس من كتاب كي لا ننسى للدكتور وليد الخالدي)
استنادا إلى مصدرين اسرائيلين والى تقرير لوكالة يونايتد برس، فان احتلال البصة كان تم في 14 أيار \ مايو 1948 خلال عملية بن عمي ( انظر الغابسة، قضاء عكا). غير أن المؤرخ الفلسطيني عاف العارف يؤرخ سقوطها قبل ذلك بثلاثة أيام، أي في 11\ مايو. وورد في كتاب ( تاريخ الهاغاناه) إن القوات الصهيونية نزلت عند هذه القرية الساحلية بالقوراب فكان هذا النزول ( من زاوية معينة أول عملية لسلاح البحرية) ويضيف الكتاب إن سكان القرية ( قد فروا لدى ظهور القوات اليهودية). غير إن شهود عيان قابلهم المؤرخ الفلسطيني نافذ نزال لاحقا رووا الأحداث بصورة مختلفة. فقد قال هؤلاء إن الكثيرين من النساء والأطفال كانوا رحلوا فبلا خوفا من القتال غير إن بعضهم ظل في مكانه. ويوم الهجوم، اخذ مقاتلو القرية بغتة فتراجعوا نحو الشمال. ويستذكر سكان القرية إن قوات الاحتلال أمرت جميع من تبقى ومعظمهم من الشيوخ بالتجمع في كنيسة القرية وهناك اخذو بعض الشبان (ومن جملتهم امرأة واحدة على الأقل)، وأعدموهم رميا بالرصاص خارج الكنيسة، وأمروا الباقين بان يدفنوهم ولا يذكر المؤرخ الإسرائيلي بين موريس هذه الحادثة، إنما يقول إن معظم سكان القرية كان رحل عنها من قبل، وان معظم الباقين (فر خلال الهجوم) ويضيف أن بعضهم ( أمر، أو نصح له التوجه شمالا إلى لبنان) وان 100 آخرين تقريبا من سكانها ( ومعظمهم من المسنين والمسيحيين) نقلوا إلى قرية المرزعة مع غيرهم من القرويين المهجرين من الجليل واستنادا إلى نزال قتل بعض سكان القرية لاحقا حين حاولوا العودة إلى القرية لاستعادة ما تبقى من ممتلكاتهم. 
القرية اليوم
لم يبق من القرية اليوم سوى اثنين من أبنيتها الكبرى، هما كنيسة الروم الكاثوليك ومزار إسلامي: الكنيسة وهي مبنية بالحجارة غنية بالمعالم المعمارية بما في ذلك نافذة عالية تعلوها قنطرة دائرية الشكل والى جانبها نافذتان اصغر منها تعلوها قنطرتان. أما المنطقة التي تتضمن منبر الوعظ وهي في احد أجزاء البناء فلها شكل نصف دائري ولها أيضا نوافذ عالية ذات قناطر أما برج الجرس فيرتفع عن سقف متدرج مغطى بالقرميد وهذه الكنيسة متداعية الآن من احد جوانبها كما إن حيطانها مشققة.

Tuesday, November 21, 2017

الطنطورة - صور ونبذة تاريخية




ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏‏‏‏مشي‏، و‏وقوف‏‏، و‏‏زفاف‏، و‏سماء‏‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏‏
عند تهجير أهل الطنطورة - من مقع فلسطين في الذاكرة

من موقع زوخروت
http://zochrot.org/ar/village/55025
عدد السكان عام 1948: 1730
تاريخ الإحتلال: 23/05/1948
مستوطنات أقيمت على أراضي البلدة قبل 1948: لا يوجد
مستوطنات أقيمت على مسطّح البلدة بعد 1948: نحشوليم
مستوطنات أقيمت على أراضي البلدة بعد 1948: دور


 من زوخروت -  الطنطورة 1938
****************










*******************
http://www.palestineremembered.com/Haifa/al-Tantura/ar/Picture102864.html

al-Tantura - الطنطورة : البيت الوحيد الباقي في القريه

http://www.palestineremembered.com/Haifa/al-Tantura/ar/Picture102892.html
al-Tantura - الطنطورة : النساء والاطفال قبل الترحيل
al-Tantura - الطنطورة : النساء والاطفال قبل الترحيل

عند ترحيل أهل الطنطورة
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏‏‏‏مشي‏، و‏وقوف‏‏، و‏‏زفاف‏، و‏سماء‏‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏‏

http://www.palestineremembered.com/Haifa/al-Tantura/ar/Picture96571.html

al-Tantura - الطنطورة : تهجير النساء والاطفال الى الفرديس مشيا على الاقدام ايار 1948

*********************


al-Tantura - الطنطورة : اهالي الطنطوره والباصات الجاهزه لترحيلهم

al-Tantura - الطنطورة : اهالي الطنطوره والباصات الجاهزه لترحيلهم
http://www.palestineremembered.com/Haifa/al-Tantura/ar/Picture102880.html

**************************


https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%86%D8%B7%D9%88%D8%B1%D8%A9_(%D8%AD%D9%8A%D9%81%D8%A7)

قامت الأديبة المصرية رضوى عاشور بكتابة رواية تُسمى بالطنطورية، تناولت فيها أحداث المجزرة التي حلّت بالقرية وما جاورها من المناطق الفلسطينية.
وتدور أحداثها حول شخصية وهمية تُدعى رقية، التي نجت من المجزرة المروعة وتم تنزيحها وأهلها بعد ذلك إلى لبنان.
كما تطرقت للعديد من الأحداث والوقائع التاريخية كالنكبة واللجوء الفلسطيني والحرب الأهلية اللبنانية والاجتياح الإسرائيلي للبنان.

الطنطورة قرية فلسطينية تقع الي الجنوب من مدينة حيفا، وتبعد عنها 24 كم وترتفع 5 مترا عن سطح البحر، وتقوم القرية علي بقايا قرية (دور) الكنعانية وتعني المسكن. وتبلغ مساحة أراضيها 14520 دونما وتحيط بها قري كفر لام والفريديس وعين غزال وجسر الزرقاء وكبارة. قدر عدد سكانها سنة 1929 حوالي 750 نسمة وفي عام 1945 حوالي 1490 نسمة[1]. قامت المنظمات الصهيونية المسلحة بهدم القرية وتشريد أهلها البالغ عددهم عام 1948 حوالي 1728 نسمة وكان ذلك في 23 -5-1948، وعلي أنقاضها أقيمت مستعمرة نحشوليم عام 1948 ومستعمرة دور عام 1949

مجزرة الطنطورة

أكد عدد من المؤرخين العرب واليهود أن مجزرة الطنطورة تعتبر أبشع المجازر التي ارتكبتها الصهيونية في فلسطين والبالغة نحو ثمانين مجزرة. كانت وحدة ألكسندروني في الجيش الإسرائيلي قد اقترفت في 23 مايو 1948 المجزرة بحق أهالي قرية الطنطورة قضاء حيفا غداة احتلالها، وقامت بتهجير السكان للضفة الغربية والأردن وسوريا والعراقولبنان.
ويشير المؤرخ مصطفى كبها إلى أن الجيش الإسرائيلي اختار الهجوم على قرية الطنطورة -التي بلغ عدد سكانها 1500 نسمة- كونها الخاصرة الأضعف ضمن المنطقة الجنوبية لحيفا، بسبب موقعها على ساحل البحر المتوسط ولكونها سهلة الاحتلال بعكس سائر القرى المجاورة على قمم جبل الكرمل.
وأشار كبها إلى أن الجيش الإسرائيلي استهدف القرية في ليلة الـ22 من مايو/أيار بقصفها من البحر قبل مداهمتها من جهة الشرق في نفس الليلة. اختار جيش الاحتلال الطنطورة بالذات لا لسهولة مهاجمتها فحسب بل لكونها مرفأ كان يصل منه السلاح للفلسطينيين. وقال "تركت المجزرة في الطنطورة أثرا بالغا على الفلسطينيين في القرى المجاورة ومهدت لتهجيرهم".
وفي المقابل أكد المؤرخ الإسرائيلي تيدي كاتس -الذي تعرض لدعوى تشهير من قبل وحدة ألكسندروني بعد كشفه عن ملابسات المجزرة في الطنطورة بدراسة ماجستير في جامعة حيفا عام 1998- أن الشهادات التي حاز عليها تشير لسقوط 230 فلسطيني في المجزرة.
وأوضح كاتس -الذي سحبت جامعة حيفا اعترافها برسالته الأكاديمية بعد الضجة الإعلامية التي أثارها الكشف عنها وقتذاك- أن موتي سوكلر حارس الحقول اليهودي في تلك الفترة قد كلف من الجيش الإسرائيلي بتولي دفن الموتى موضحا أنه كان قد أحصى الضحايا بعد قتلهم على شاطئ البحر وداخل المقبرة.
ومن جهته اعتبر المؤرخ إيلان بابه أن خطورة مجزرة الطنطورة واختلافها عن سائر المذابح في فلسطين لا يعود فقط لحجم ضحاياها بل لارتكابها على يد جيش إسرائيل بعد أسبوع من إعلان قيام دولة إسرائيل.
وذكر بابه أن مجزرة الطنطورة التي وقعت بعد نحو شهر من مجزرة دير ياسين استهدفت تحقيق الهدف الصهيوني المركزي المتمثل بتطهير البلاد عرقيا بقوة السلاح وترهيب المدنيين وتهجيرهم.

شهادة أحد الناجين

يؤكد الحاج فوزي محمود أحمد طنجي، أحد الناجين من المجزرة والمقيم حاليا في مخيم طولكرم أن قشعريرة تجتاحه كلما يتذكر كيف ذبح أبناء عائلته وأصدقاؤه أمام ناظريه. وروى طنجي، الذي دخل عقده الثامن، أن أبناء القرية دافعوا بشرف عنها منذ منتصف الليل حتى نفذت ذخيرتهم في الصباح.
وروى طنجي أن الجيش فصل بين الرجال ممن أجبروا على الركوع وبين النساء والأطفال والشيوخ، مشيرا إلى أن أحد الجنود حاول الاعتداء على فتاة من عائلة الجابي، فنهض أبوها لنجدتها فقتلوه طعنا بالحراب، بينما واصل الجنود تفتيش النساء وسرقة ما لديهن من حلي ومجوهرات وقاموا بترحيل الجزء الأكبر منهم إلى الفريديس.
ويستذكر طنجي أنه في الطريق للبيت بحثا عن السلاح أطلق الجنود المرافقون له النار على سليم أبو الشكر (75 عاما).
وقال "عندما وصلنا البيت كان الباب مقفلا، والدماء تسيل من تحت الباب، فخلت أنهم قتلوا أمي فدخلت ودموعي على خدي فوجدت كلبي مقتولا، ولم أجد أمي فقلت لهم لا أعلم أين أخفت أمي السلاح، فدفعني أحد الجنود وأرجعوني نحو الشاطئ وفي الطريق أطلقوا الرصاص على السيدتين عزة الحاج ووضحة الحاج".
ويؤكد الناجي من المجزرة أن الجنود صفوا ما يتراوح بين عشرين وثلاثين شابا بالقرب من بيت آل اليحيى وكانت من أكبر عائلات البلد على شاطئ البحر وقتلوهم، ويوضح كيف أمروه وآخرين بحفر خندق بطول أربعين مترا، وبعرض ثلاثة أمتار، وعلى عمق متر واحد، ثم بدؤوا بأخذ ما بين ثمان وعشر رجال لنقل الجثث ورميها بالخندق وعندما حاول فيصل أبو هنا، مقاومتهم، قتلوه بحراب البنادق، وقال "لو عشت ألف سنة لن أنسى ملامح وجوه الجنود فقد بدوا لي كهيئة الموت، وأنا أنتظر دوري متيقنا أنها لحظاتي الأخيرة".

القرية اليوم

لم يبق من القرية إلا مقام وقلعة وبئر قديمة وبضعة منازل. أحد المنازل الباقية (منزل آل اليحيى) بني في سنة 1882. مثلما يتبين من نقش ظاهر عليه. وينتشر كثير من شجر النخيل وبعض نبات الصبار في أنحاء الموقع. الذي تحول إلى منتزه إسرائيلي يضم بعض المسابح.

Sunday, November 19, 2017

قرية عين حوض المُهجرة، نبذة تاريخية عن عين حوض-حيفا من كتاب لكي لا ننسى لوليد الخالدي

قرية عين حوض المُهجرة


تصوير: سهيل مخول
نبذة تاريخية عن عين حوض-حيفا من كتاب لكي لا ننسى لوليد الخالدي
كانت القرية تنتشر على سفح تل مرتفع وسط المنحدرات الغربية لجبل الكرمل, وتشرف على السهل الساحلي وعلى البحر الأبيض المتوسط. وكانت طريق فرعية, يبلغ طولها نحو كيلومتر, تربط القرية بالطريق العام الساحلي. وكان سكان القرية يعتقدون أن عين حوض أنشأها أبو الهيجا, أحد قادة السلطان صلاح الدين الأيوبي الكبار, والذي توفي بعد معركة حطين في سنة 1187 . 
في سنة 1596 كانت عين حوض قرية في ناحية شفا ( لواء اللجون), وفيها 44 نسمة, وكانت الضرائب على عدد من الغلال كالقمح والشعير, بالإضافة إلى عناصر أخرى من المستغلات كالماعز وخلايا النحل. في أواخر القرن التاسع عشر, كانت عين حوض قرية صغيرة تقع على طرف نتوء وكان فيها نحو 50 نسمة يزرعون ثلاثة فدادين ( الفدان= 100- 250 دونما) , كان للقرية شكل مستطيل ومنازلها منتشرة في اتجاه شرقي غربي. وكانت المنازل الواقعة وسط القرية, والمبنية في معظمها بالحجارة متقاربة بعضها من بعض. أما المنازل الواقعة بعيدا عن الوسط, فكان بعضها متباعدا عن بعض. وعندما توسعت القرية انقسمت الى حارتين: شرقية وغربية وكان في جوارها عدد من الينابيع, يقع بعضها داخل القرية ذاتها. وكان فيها أيضا مقهى, وديوان يستخدم ملتقى لسكانها, ولا سيما في الشتاء حين تقل متطلبات العمل في الزراعة. 
كان سكان القرية من المسلمين لهم مسجد قائم وسطها. وكان لهم أيضا مدرسة ابتدائية للبنين أسست في سنة 1888, في العهد العثماني. وكانوا يعتاشون من تربية المواشي وزراعة الحبوب والزيتون. وكانت أشجار الزيتون تغطي مساحة 845 دونما من أراضي القرية, في سنة 1943 وكان بعض محصول الزيتون يعصر في معصرة يدوية. وكانت القرية معروفة في الجوار بخروبها الذي كانت له نكهة خاصة, ويصنع الدبس منه. وكانت أشجار الخروب تغطي مساحة واسعة من الأرض. وقد غرست أيضا أشجار الكينا والصنوبر في أراضيها. 
كان سكان القرية يبيعون منتوجاتهم التي كانت تشمل القمح والخروب والسمسم, في حيفا وعكا, وكانوا أيضا يبيعون حجارة البناء التي كانت تجلب من ثلاثة مقالع, وكذلك الكلس, كان ما مجموعه 4223 دونما مخصصا للحبوب, و 1503 دونمات مروية أو مستخدمة للبساتين. وكانت خربة حجلة ( 149232) وهي تقع الى الجنوب الغربي من القرية, تحوي أسس أبنية وحجارة منحوتة وصهاريج منقورة في الصخر.
إحتلال القرية وتطهيرها عرقيا (إقتباس من كتاب كي لا ننسى للدكتور وليد الخالدي)
ذكرت صحيفة ( فلسطين) أن قوة مؤلفة من 150 يهوديا هاجمت عين حوض وقرية عين غزال المجاورة ليل 11 نيسان\ أبريل 1948 . وصد الهجوم كما صد هجوم آخر أخطر منه شن في الشهر اللاحق. وقد بقي سكان عين حوض فيها بعد سقوط حيفا في أواخر نيسان\ أبريل. لكن القوات الإسرائيلية اقتحمت القرية في أواخر أيار\ مايو 1948, بعد أن قيل إن القناصة العرب أوقفوا السير على طريق تل أبيب- حيفا. وقال أحد المخبرين لمراسل وكالة إسوشييتد برس إن عين حوض وعين غزال هوجمتا في 20 أيار\ مايو. ويبدو أن سكان عين حوض مكثوا فيها بعد ذلك الهجوم. 
والمرجح أن عين حوض كانت بين قرى جنوبي حيفا ( بما فيها الطيرة وكفر لام والصرفند) التي احتلت في سياق عملية محدودة شنت في فترة( الأيام العشرة) ( الفترة بين الهدنتين). وإذا كان الأمر كذلك, فإنها تكون سقطت في يد الإسرائيليين بتاريخ 15 تموز\ يوليو 1948 تقريبا, خلال عملية تميزت بمشاركة القوات البحرية الإسر… اقراء المزيد
القرية اليوم
لم تدمر القرية وإنما باتت منذ سنة 1954 قرية للفنانين. وهي مصنفة موقعا سياحيا. وقد تحول مسجدها الى مطعم ومقصف تحت اسم ( بونانزا). أما الأراضي المحيطة بالموقع فمزروعة, وتستخدم الغابات المجاورة متنزهات. وأما أؤلئك القليلون من سكان عين حوض الذين لم يغادروا البلاد لاجئين, فقد مكثوا في الجوار وبنوا قرية جديدة سموها عين حوض أيضا. ولم تعترف الحكومة الإسرائيلية بهذه القرية قانونيا لذا حرمت الخدمات البلدية كافة( كالماء والكهرباء والطرق). في السبعينات نصبت الحكومة الإسرائيلية سياجا حول القرية الجديدة لمنعها من التوسع, وهددت في سنة 1986 بتدمير ثلاثة من منازلها. وقد بنى سكان عين حوض الجديدة, وعددهم 130 نسمة, مسجدا وهو ابن أحد زعماء القرية القديمة, القرية الجديدة في صارعها للحصول على الوضع البلدي