Thursday, December 25, 2014

بريطانيا تُخلد مرور 100 سنة للحرب العالمية الاولى


بريطانيا تُخلد مرور 100 سنة للحرب العالمية الاولى  - بقلم سهيل مخول
المقدمة: نشبت الحرب العالمية الأولى،  بين القوى الأوروبية في 28 تموز سنة  1914 وانتهت في 11 من تشرين الثاني  سنة . 1918  أطلق عليها أسم الحرب العُظمى ، وسُميت في الولايات المتحدة بالحرب الأوروبية نتيجة وقوع حرب عالمية ثانية ، مما وجب تغير اسمها من الحرب العظمى الى الحرب العالمية الأولى.
تقدر خسائر الحرب العالمية الأولى بأكثر من تسعة ملايين مقاتل الذين لقوا حتفهم،  كانت خسارة  دول رابطة الشعوب البريطانيّة المعروفة بـدول الكومنولث Commonwealth of Nations)908,371  ضحية.  من بريطانيا لوحدها كان عدد الضحايا 888,246  شخص.
 تعد  هذه الحرب من  أعنف صراعات التاريخ، وتسببت في التمهيد لتغييرات سياسية كبيرة تضمنت ثورات في العديد من الدول وتغير كبير في الشرق الأوسط وتقسيمة لدول ودويلات بين الانتداب البريطاني والفرنسي كما وأدت هذه الحرب الى زوال الإمبراطورية الألمانية ، والامبراطورية الروسية والامبراطورية النمساوية المجرية ونهاية الدولة العثمانية.
بريطانيا تُخلد ضحاياها ب 888,246   زهرة  حمراء  في محيط برج لندن:
لندن عاصمة بريطانيا، مدينة سياحية من الدرجة الأولى تستقطب السياحة الداخلية والخارجية. ومن أهم معالمها السياحية برج لندن(Tower of London)، شاهدت من بعيد منظراً ملفتا للنظر يحيط ببرج لندن وكأنني  انظر الى نهر من الدماء، وقد علمت فيما بعد ان الفنان بول كومنز قصد عمدا أن هذا المشهد، بل وأكثر من ذلك أراد أن نتخيل وكأننا نقف أمام بحر من الدماء ولذلك أطلق على هذا المشروع  اسم "أرض الدماء المنهمرة، والبحار الحمراء" ، يهدف  هذا العمل الجبار، إلى جمع التبرعات ل ستة  جمعيات خيرية لمساعدة ضحايا الحرب العالمية الأولى، بمناسبة مرور مئة عام على مشاركة بريطانيا فيها  تخليداً لذكرى  888,246 ضحايا بريطانيا. تمت زراعة 888،246  زهرة خشخاش من مادة السيراميك  (الكيراميكا) حول البرج، لتمثل عدد الجنود البريطانيين الذين قتلوا في الحرب العالمية الأولى.
يتم بيع هذه الزهور مقابل 25 جنيهاً إسترلينياً للواحدة، وبإمكان مالكها الذهاب إلى البرج لغرسها بنفسه، ويتم تقسيم 10٪ من العائدات بالتساوي بين 6 جمعيات خيرية، ومنذ أن تمت زراعة أول زهرة في 17 تموز الماضي، شارك العديد من أفراد العائلة المالكة في الزراعة ومن بينهم  دوق كامبريدج ، الأمير وليام وزوجته، كيت ميدلتون ، تمت زراعة أخر زهرة في 11 تشرين الثاني 2014
. بعد ذلك يتم اقتلاعها ليعود برج لندن كما كان سابقاً (مرفق صور).
مدينة كولشستر تخلد ضحايا مدينتها:
خلدت المدن البريطانية ذكرى مرور مئة سنة للحرب العالمية الأولى بطرقها الخاصة، مدينة كولشستر وضعت الزهور والصلبان بالقرب من النصب التذكاري الموجود قرب القلعة. كما وأنها صممت شكل المدرعة (دبابة) التي سقطت في فترة الحرب العالمية الأولى، في مياه النهر القريب من القلعة وبعد الحرب تم انتشالها وبيعها بمبلغ زهيد  (مرفق صورة) التي وضعت بقرب المجسم . غرس في المجسم الشبيه بالدبابة التي غرقت 14,000 نبتة غالبيتها نباتات مزهرة(مرفق صور).

سهيل مخول  sohel.makhol@gmail.com

















نشر في موقع أهلاً في الرابط التالي
http://ahlan.co.il/full.php?id=29285

Sunday, November 9, 2014

قرية البقيعة ومشروع كنيسة سيدة الجليل – بقلم سهيل مخول


قرية البقيعة ومشروع كنيسة سيدة الجليل – بقلم  سهيل مخول

تعتبر قرية البقيعة من أجمل القرى العربية الفلسطينية، ومما يزيدها جمالاً كونها تتسلق سفح جبل  "الجميجمة "  بدون أن تشوه منظره ,وقد بقيت محافظة على طبيعتها وقسم كبير من أبنيتها القديمة.

تقع قرية البقيعة في الجليل الأعلى ، في بقعة تحيطها الجبال ومن هنا جاءت تسميتها . تكثر ينابيع المياه في البقيعة وأكثرها غزارة  "عين البلد "  التي تقع في وسط البلد وحولها ساحة  البلد وبجوارها شجرة توت  ضخمة استقطبت الكثيرين للجلوس في ظلها، للحديث في شتى المواضيع  وقد يكون لذلك تأثير على تنوع ثقافة أهل البقيعة وغزارة كتابها وشعرائها.


يعود تاريخ البقيعة الى ما قبل الفترة الكنعانية الى العصر الحجري المعدني-  (Chalcolithic)  ، أكتشف ذلك عند شق شارع في البقيعة  سنة 1995 وجدت بالصدفة ، مغارة وجدت بداخلها أدوات حجرية، أواني فخارية وتوابيت كثيرة مصنوعة من الفخار، تعود الى العصر الحجري المعدني أي الى أربعة الاف سنة قبل الميلاد كما ووجدت في المغارة تماثيل أحدها مصنوع من الفخار  وهو رأس انسان  مجوف من الداخل ، له أنف وعيون وأسنان
לחץ להגדלה

كما وتوجد في البقيعة بقايا مقابر من الفترة البيزنطية  محفورة في الصخر ومقبرة يهودية قديمة منها قبور حفرت في الصخر كما وتوجد أشجار زيتون، عمرها يقارب 2000 سنة.

سكن اليهود  في البقيعة  بعد خراب الهيكل الثاني (اي بعد الميلاد) ، ثم المسيحيين ثم الدروز والقليل من المسلمين , عدد سكانها اليوم 5500 نسمة.
توجد في القرية القديمة كنيستين، كنيسة للروم الارثوذكس، وهي الأقدم، مبنية على أنقاض كنيسة بيزنطية قديمة . وكنيسة للروم الملكيين الكاثوليك يعود تاريخ بنائها لعهد المطران غريغوريوس  حجار (سنة (1925 ، ومكانين للعبادة (خلوة )  للطائفة المعروفية (الدروز) وكنيس قديم لليهود .


عمل الجميع في الماضي في الزراعة وكانت لهم تقاليد وعادات مشتركة. وقد بقيت في البقيعة سيدة يهودية ما زالت تزرع وتحصد القمح كما فعل الأجداد حتى اليوم (مرفق صوره لها).
ومن مصطفى مراد الدباغ  في كتابه  "بلادنا فلسطين"    جاء عن البقيعه ما يلي   : "بلغت مساحة أراضي البقيعة 14196 دونماً ... وكان عدد سكانها   652نسمة  1922   وفي عام 1931 وصل ل 799 نسمة من جميع الطوائف ، الدروز 412 نسمة، المسيحيون 264 نسمة، المسلمون 71 نسمة واليهود 52 نسمة. " 
كما وذكر في كتابه عن الخرب التي بالقرب من البقيعة وهي:    "خربة راس عباد،  خربة باب السوق، خربة التليل وخربة جوس".

افتتحت أول مدرسة في البقيعة  سنة 1887 وهي المدرسة المسكوبية .
 
من سنة 1921 وحتى 1953, ادار المدرسه المربي المرحوم حنا ابراهيم خوري  (صباغ)  وقد استخدم الطابق الارضي من بيته الخاص كمدرسه لغرض تعليم أولاد وبنات البقيعة بدون مقابل (مجاناً) واستمرهكذا حتى تم بناء مدرسة جديدة سنة 1953, صورة البيت موجودة على ورقة ال  100 شيكل.


لقرية البقيعة  تاريخ عريق، لجميع الطوائف بداية من الطائفة الأرثوذكسية واليهودية ثم الدرزية . تعتبر رعية الروم الملكيين الكاثوليك من أقدم رعايا الأبرشية العكاوية ، ويشهد على ذلك مستند تاريخي اصدر من بطرك الشام ، يتضمن ترقية القس موسى مخول إلى درجة قبول الاعترافات بتاريخ  22 شباط سنة 1795 ميلادية (مرفق صورة. (

بنيت البيوت القديمة قرب عين البلد بصوره متلاصقة، للحماية من اللصوص، ولتكون قريبه من النبع ليسهل جلب الماء ، ولتسهيل الهرب من الباب السري الملاصق للجار، من اجل مساندة بعضهم وتمكين هرب الشباب الفارين من الخدمة العسكرية في الجيش العثماني  (التركي.(  ومن مميزات بيوت البقيعة وجود عرش الدوالي على سطوح منازلها.  




 سنة 1952 , شرعت عائلة مخول ببناء قرية منفردة - وكانت أول قرية عربية تقام بعد قيام دولة إسرائيل -  تبعد عن البقيعة ثلاث كيلومترات ، تقع جغرافياً  بمقدمة مرج البقيعة ، بقيت تلك القرية  "مستقلة"   منذ قيامها حتى ضمتها وزارة الداخلية  سنة  1965  لقرية البقيعة لتصبح  حياً من أحياء البقيعة.

مشروع كنيسة سيدة الجليل:يقع المشروع على مساحة خمسة دونمات تقريباً، في المنطقة التي ضمت لقرية البقيعة يشمل المشروع ثلاث مراحل :
المرحلة الأولى : الطابق الأرضي- القاعة الرعوية لكنيسة سيدة الجليل مساحتها مع الأروقة 700 م2، سنة 2002 بدأنا في بناء القاعة الرعوية التي بارك حجر أساسها سيادة المطران بطرس المعلم . انهينا أعمال بناء هيكل القاعة.
رعيتنا صغيرة ساهمت كثيراً بالعمل والأموال، في بناء القاعة الرعوية، لم تكتمل أعمال التشطيب  في القاعة مثل ) القصارة، تغطية السقف، أعمال الكهرباء وغيرها)     وبالرغم من ذلك نقيم  فيها الصلوات والاجتماعات.
المرحلة الثانية:  الطابق الأول، كنيسة سيدة الجليل -  بارك حجر أساسها سيادة المطران الياس شقور وساهم في تجنيد الأموال لبنائها حتى مرحلة جدرانها. تقدر تكلفة بناء كنيسة سيدة الجليل مبلغ يفوق أربعة ملايين شيكل انهينا بناء جدان الكنيسة. مرفق  صور والرابط لمدونة كنيسة سيدة الجليل
المرجلة الثالثة:   وهي عبارة عن ملاعب ومواقف للسيارات وتخطيط لمدرسة - ما زالت هذه المرحلة قيد التخطيط.